التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم أتبع - سبحانه - هذا التهديد للمطففين. بما يجعل الناس يتعجبون من أحوالهم، فقال - تعالى -.
﴿أَلا يَظُنُّ أولئك أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين﴾.
والهمزة للاستفهام التعجيبى من أحوالهم، والجملة مستأنفة مسوقة لتفظيع ما فعلوه من بخس الناس أشياءهم. وأدخلت همزة الاستفهام على " لا " النافية لزيادة التوبيخ والإِنكار، حتى لكأن سوء عاقبة التطفيف لا تخطر لهم على بال.
والظن هنا مستعمل فى معناه الحقيقى، وهو اعتقاد الشئ اعتقادا راجحا.
وقال - سبحانه - :﴿أَلا يَظُنُّ أولئك..﴾ ولم يقل : ألا يظنون، لقصد تمييزهم والتشهير بهم، زيادة فى ذمهم، وفى تقبيح أفعالهم.
أى : أبلغت الجرأة بهؤلاء المطففين، أنهم صاروا من بلادة الحس، ومن فقدان الشعور، لا يخشون الحساب يوم القيامة، ولا يخافون العذاب الشديد الذى سينزل بهم، يوم يقوم الناس من قبورهم استجابة لأمر رب العالمين، حيث يتلقون جزاءه العادل، وحكمه النافذ.
﴿أَلا يَظُنُّ أولئك أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ. لِيَوْمٍ عَظِيمٍ. يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين﴾.
والهمزة للاستفهام التعجيبى من أحوالهم، والجملة مستأنفة مسوقة لتفظيع ما فعلوه من بخس الناس أشياءهم. وأدخلت همزة الاستفهام على " لا " النافية لزيادة التوبيخ والإِنكار، حتى لكأن سوء عاقبة التطفيف لا تخطر لهم على بال.
والظن هنا مستعمل فى معناه الحقيقى، وهو اعتقاد الشئ اعتقادا راجحا.
وقال - سبحانه - :﴿أَلا يَظُنُّ أولئك..﴾ ولم يقل : ألا يظنون، لقصد تمييزهم والتشهير بهم، زيادة فى ذمهم، وفى تقبيح أفعالهم.
أى : أبلغت الجرأة بهؤلاء المطففين، أنهم صاروا من بلادة الحس، ومن فقدان الشعور، لا يخشون الحساب يوم القيامة، ولا يخافون العذاب الشديد الذى سينزل بهم، يوم يقوم الناس من قبورهم استجابة لأمر رب العالمين، حيث يتلقون جزاءه العادل، وحكمه النافذ.