فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم خوّفهم سبحانه فقال :﴿أَلا يَظُنُّ أُوْلَئِكَ أَنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ﴾ والجملة مستأنفة مسوقة لتهويل ما فعلوه من التطفيف وتفظيعه وللتعجيب من حالهم في الاجتراء عليه، والإشارة بقوله :﴿أولئك﴾ إلى المطففين، والمعنى : أنهم لا يخطرون ببالهم أنهم مبعوثون فمسؤولون عما يفعلون. قيل : والظنّ هنا بمعنى اليقين : أي لا يوقن أولئك، ولو أيقنوا ما نقصوا الكيل والوزن، وقيل : الظنّ على بابه، والمعنى : إن كانوا لا يستيقنون البعث، فهلا ظنوه حتى يتدبروا فيه ويبحثوا عنه ويتركوا ما يخشون من عاقبته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى