كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ ؛ أي ليس الأمرُ على ما يظُنون أنَّهم لا يُبعثون ليومٍ عظيم، وَقِيْلَ : إن (كَلاَّ) هاهنا كلمةُ ردعٍ وزَجرٍ ؛ أي ارتَدِعوا عن التطفيفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ يعني الكتابَ الذي يُكتَبُ فيه أعمالُهم، قال ابنُ عبَّاس :((السِّجِّينُ صَخْرَةٌ سَوْدَاءُ تَحْتَ الأَرْضِ السَّابعَةِ، وَهِيَ الَّتِي عَلَيْهَا الأَرْضُونَ، مَكْتُوبٌ فِيهَا عَمَلُ الْفُجَّار)). عن رسولِ الله ﷺ أنَّهُ قالَ :" سِجِّينُ جُبٌّ فِي جَهَنَّمَ مَفْتُوحٌ، وَالْفَلَقُ جُبٌّ فِي النَّار مُغَطَّى ".