بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿كَلاَّ﴾ يعني : لا يستيقنون البعث ثم استأنف، فقال :﴿إِنَّ كتاب الفجار﴾ ويقال : هذا موصول بكلا إن كتاب يعني حقاً إن كتاب الفجار ﴿لَفِي سِجّينٍ﴾ يعني : أعمال الكفار لفي سجين قال مقاتل وقتادة : السجين الأرض السفلى، وقال الزجاج : السجين فعيل من السجن والمعنى : كتابهم في حبس جعل ذلك دليلاً على خساسة منزلتهم وقال مجاهد : سجين صخرة تحت الأرض السفلى فيجعل كتاب الفجار تحتها، وقال عكرمة :﴿لَفِي سِجّينٍ﴾ أي : لفي خسارة وقال الكلبي : السجين الصخرة التي عليها الأرضون وهي مسجونة فيها أعمال الكفار وأزواجهم فلا تفتح لهم أبواب السماء.