زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَلاَّ﴾ ردع وزجر، أي : ليس الأمر على ما هم عليه فليرتدعوا. وهاهنا تم الكلام عند كثير من العلماء. وكان أبو حاتم يقول ﴿كلا﴾ ابتداء يتصل بما بعده على معنى ﴿حقا﴾ ﴿إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ﴾ قال مقاتل : إن كتاب أعمالهم ﴿لَفِي سِجّينٍ﴾ وفيها أربعة أقوال :
أحدها : أنها الأرض السابعة، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد، ومقاتل. وروي عن مجاهد قال :﴿سجين﴾ صخرة تحت الأرض السابعة، يجعل كتاب الفجار تحتها، وهذه علامة لخسارتهم، ودلالة على خساسة منزلتهم.
والثاني : أن المعنى : إن كتابهم لفي سفال، قاله الحسن.
والثالث : لفي خسار، قاله عكرمة.
والرابع : لفي حبس، فعيل من السجن، قاله أبو عبيدة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى