فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿كلا﴾ هي للردع والزجر للمطففين الغافلين عن البعث وما بعده أو بمعنى حقا. ثم استأنف فقال ﴿إن كتاب الفجار﴾ أظهر في موضع الإضمار تعميما وتعليقا للحكم بالوصف، يعني أن كتب أعمال الكفار ﴿لفي سجين﴾ وهو ما فسره به سبحانه من قوله :
﴿وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم﴾ فأخبر بهذا أنه كتاب مرقوم أي مسطور، قيل هو كتاب جامع لأعمال الشر الصادرة من الشياطين والكفرة والفسقة، ولفظ سجين علم به.
وقال قتادة وسعيد بن جبير ومقاتل وكعب : أنه صخرة تحت الأرض السابعة تقلب فيجعل كتاب الفجار تحتها وبه قال مجاهد فيكون في الكلام على هذا القول مضاف محذوف، والتقدير محل كتاب مرقوم، وقال أبو عبيدة والأخفش والمبرد والزجاج : لفي حبس وضيق شديد، والمعنى كأنهم في حبس جعل ذلك دليلا على خساسة منزلتهم وهوانهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى