تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٩ : وقوله تعالى :﴿كتاب مرقوم﴾ أي الكتاب الذي في السجين مرقوم. والمرقوم : قالوا : مكتوب ومثبت، والرقم هو الإعلام يقال، رقم الثوب إذا علمه. فجائز أن يكون علمه، هو أن يختم، فيكون فيه إخبار أنه لا يزاد على قدر ما عمل، ولا ينقص منه(١)، وهو كما ذكرنا من الفائدة في ما وصف جبرائيل عليه السلام، بالقوة والأمانة بقوله :﴿ذي قوة عند ذي العرش مكين﴾ ﴿مطاع ثم أمين﴾ [ التكوير : ٢٠ و٢١ ] فوصفه بالأمانة ليؤمن الخلق عن خيانته في الكتاب وتغييره، ووصفه بالقوة ليعلم أن غيره لا يتهيأ له أن ينتزع منه ما أرسل على يده، ويغيره. فكذلك وصفه بالختم والإعلام ليؤمن من الزيادة والنقصان.
١ في الأصل وم: منها..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى