جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّ لَدَيْنا أنْكالاً وجَحِيما يقول تعالى ذكره : إن عندنا لهؤلاء المكذّبينّ بآياتنا أنكالاً، يعني قيودا، واحدها : نِكْل. وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا المعتمر، عن أبيه، عن أبي عمرو، عن عكرِمة، أن الآية التي قال : إنّ لَدَيْنا أنْكالاً وجَحِيما إنها قيود.
حدثني عبيد بن أسباط بن محمد، قال حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرِمة إنّ لَدَيْنا أنْكالاً قال : قُيودا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا يحيى وعبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، قال : حدثنا أبو عمرو، عن عكرمة أَنْكالاً قال : قيودا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي عمرو، عن عكرمة إنّ لَدَيْنا أنْكالاً قال : قيودا.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، قال : وبلغني عن مجاهد قال : الأنكال : القيود.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، قال : الأنكال : القيود.
حدثني محمد بن عيسى الدام غاني، قال : حدثنا ابن المبارك، عن سفيان، عن حماد، مثله.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، قال : سمعت حمادا يقول : الأنكال القيود.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة إنّ لَدَيْنا أنْكالاً : أي قيودا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن مبارك، عن الحسن، عن سفيان، عن أبي عمرو بن العاص، عن عكرِمة إنّ لَدَيْنا أنْكالاً قال : قيودا.
حدثنا أبو عبيد الوَصّابي محمد بن حفص، قال : حدثنا ابن حِمْيَر، قال : حدثنا الثوريّ، عن حماد، في قوله إنّ لَدَيْنا أنْكالاً وَجَحِيما قال : الأنكال : القيود.
حدثنا سعيد بن عنبسة الرازي، قال : مررت بابن السماك، وهو يَقُصّ وهو يقول : سمعت الثوري يقول : سمعت حمادا يقول في قوله الله : إنّ لَدَيْنا أنْكالاً قال : قيودا سوداء من نار جهنم.
وقوله : وَجَحِيما يقول : ونارا تسعر وَطَعاما ذَا غُصّةٍ يقول : وطعاما يَغَصّ به آكله، فلا هو نازل عن حلقه، ولا هو خارج منه، كما :
حدثني إسحاق بن وهب وابن سنان القزّاز قالا : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا شبيب بن بشر، عن عكرِمة، عن ابن عباس، في قوله : وَطَعاما ذَا غُصّةٍ قال : شوك يأخذ بالحلق، فلا يدخل ولا يخرج.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَطَعاما ذَا غُصّةٍ قال : شجرة الزقوم.
وقوله : وَعَذَابا ألِيما يقول : وعذابا مؤلما موجعا.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن حمزة الزيات، عن حُمْران بن أعين أن النبيّ ﷺ قرأ : إنّ لَدَيْنا أنْكالاً وَجَحِيما وَطَعاما ذَا غُصّةٍ فصعق ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى