كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ﴾ ؛ أي بعَثنا إليكم مُحَمَّداً يا أهلَ مكَّة رَسُولاً شَاهِداً علَيكُم بالتبليغِ، وشَهِيدٌ عليكم بأعمَالِكم يومَ القيامةِ، ﴿كَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً﴾ ؛ يعني مُوسَى عليه السلام، ﴿فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ﴾ ؛ أي مُوسَى ولَمْ يُجِبْهُ إلى ما دعاهُ ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذاً وَبِيلاً﴾ أي عاقَبنا فرعونَ عقوبةً عظيمةً، يعني الغرقَ الوَبيلَ الثَّقِيلَ جِدّاً، ومنه الوَبَالُ لِثِقَلِهِ، ويقالُ للمطرِ العظيمِ : الوَابلُ، وطعامٌ وَبيلٌ ؛ أي ثقيلٌ وَاخِمٌ.