السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿فعصى فرعون الرسول﴾ إنما عرفه لتقدم ذكره، وهذه أل العهدية والعرب إذا قدمت اسماً ثم أتوا به ثانياً أتوا به معرفاً بأل أو أتوا بضميره لئلا يلتبس بغيره نحو : رأيت رجلاً فأكرمت الرجل أو فأكرمته، ولو قلت فأكرمت رجلاً لتوهم أنه غير الأوّل. وقال المهدوي : ودخلت الألف واللام في الرسول لتقدّم ذكره ولذا اختير في أوّل الكتب سلام عليكم وفي آخرها السلام عليكم.
ثم تسبب عن عصيانه قوله تعالى :﴿فأخذناه﴾ أي : فرعون بما لنا من العظمة، وبين أنه أخذ قهر وغضب بقوله تعالى :﴿أخذاً وبيلاً﴾ أي : ثقيلاً شديداً، وضرب وبيل وعذاب وبيل، أي : شديد قاله ابن عباس ومجاهد، ومنه مطر وابل، أي : شديد قاله الأخفش. وقال الزجاج : أي : ثقيلاً غليظاً ومنه قيل للمطر وابل، وقيل : مهلكاً. والمعنى : عاقبناه عقوبة غليظة، وفي ذلك تخويف لأهل مكة.
ثم تسبب عن عصيانه قوله تعالى :﴿فأخذناه﴾ أي : فرعون بما لنا من العظمة، وبين أنه أخذ قهر وغضب بقوله تعالى :﴿أخذاً وبيلاً﴾ أي : ثقيلاً شديداً، وضرب وبيل وعذاب وبيل، أي : شديد قاله ابن عباس ومجاهد، ومنه مطر وابل، أي : شديد قاله الأخفش. وقال الزجاج : أي : ثقيلاً غليظاً ومنه قيل للمطر وابل، وقيل : مهلكاً. والمعنى : عاقبناه عقوبة غليظة، وفي ذلك تخويف لأهل مكة.