الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
( فعصى فرعون... ) موسى ( فأخذناه (١) أخذا وبيلا )
أي شديدا (٢)، فغرقناه ومن معه في البحر وأقررناه (٣) في عذاب مستقر حتى يصير إلى النار يوم القيامة، فكذلك (٤) يأخذكم بالعذاب أيها الخلق إن عصيتم رسولكم.
ودخلت الألف واللام في لفظ " رسول " الثاني لتقدم ذكره، وعلى هذا يختار في أول الكتب (٥) : سلام عليك " وفي آخرها : والسلام عليك. وعلى (٦) هذا اختار بعض العلماء ( في التسليم ) (٧) في التسليمة الأولى (٨) : سلام عليكم، وفي الثانية : السلام عليكم (٩).
فأعلم الله قريشا أنه (١٠) أرسل إليهم محمدا رسولا كما أرسل موسى إلى فرعون رسولا. وقد كان أمر موسى ورسالاته (١١) مشهورة عندهم ولذلك قال الشاعر في النبي ﷺ.
شهدت بإذن الله أن محمدارسول كموسى ( أوتي ) الصحف والكتبا
له دعوة ميمونة (١٢) ريحها الصبابها ينبت (١٣) الله [ الحصية ] (١٤) والأبا (١٥)
١ - م: واخذناه..
٢ - ث: شديدا أي: وانظر: جامع البيان ٢٩/١٣٦-١٣٧، واللسان :(وبل)..
٣ - أ: واقرونه..
٤ - أ: وكذلك..
٥ - ث: الكتاب..
٦ - أ: وعن...
٧ - ساقط من أ، ث..
٨ - م: الاول..
٩ - انظر: إعراب النحاس ٥/٦١ وفيه:" اختار بعض العلماء في التسليمة الأولى:" ولم أجد من الفقهاء من يقول بهذا القول إلا ما روي عن الشافعي أنه يجزئ في التسليم في الصلاة: "سلام عليكم" بالتنوين، لأنه يقوم مقام الألف واللام لأن أكثر ما ورد في القرآن من السلام بغير ألف ولام، ، كقوله تعالى: (سلام عليكم بما صبرتم) [الرعد: ٢٥] قال:" ولأنا أجزنا التشهد بتشهد ابن عباس وأبي موسى، وفيهما: سلام عليك بغير ألف ولام، والتسليمتان واحد" انظر المغني ١/٦٢٧..
١٠ - ث: أن الله..
١١ - أ: ورسالته..
١٢ - "اليمن: البركة، وهو خلاف الشؤم... يقال: يمن فهو ميمون" انظر: اللسان (يمن)، بتصرف قليل..
١٣ - أ: بنت..
١٤ - م: الحصيرة..
١٥ - لم أقف على قائل هذا الشعر..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى