حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي

عن الكتاب
قوله: ﴿السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾ صفة ثانية ليوماً. قوله (ذات انفطار) جواب عما يقال: لم لم تؤنث الصفة فيقال منفطرة؟ فأجاب: بأن هذه صيغة نسبة أي ذات انفطار، ويجاب أيضاً: بأن السماء تذكر باعتبار أنها سقف، قال تعالى:﴿ وَجَعَلْنَا ٱلسَّمَآءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً ﴾[الأنبياء: ٣٢].
قوله: (به) الباء بمعنى في قوله: ﴿كَانَ وَعْدُهُ﴾ (تعالى) أشار به إلى أن إضافة وعد الضمير، من إضافة المصدر لفاعله، وهو الله تعالى. قوله: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِ﴾ (الآيات) أي القرآنية، وهو قوله: (إن لدينا) الخ، ويصح أن يكون اسم الإشارة عائداً على السورة بتمامها. قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ من شرطية و ﴿شَآءَ﴾ فعل الشرط، ومفعوله محذوف أي النجاة، وجملة ﴿ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ جواب الشرط، ويصح أن يكون جملة ﴿شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً﴾ فعل الشرط، وجوابه محذوف تقديره فليفعل. قوله: (بالإيمان والطاعة) أشار بذلك إلى أن المراد باتخاذ السبيل، التقرب إلى الله تعالى، بامتثال مأموراته واجتناب منهياته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى