بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال :﴿إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ﴾ يعني : هذه الصورة موعظة ﴿فَمَن شَاء اتخذ إلى رَبّهِ سَبِيلاً﴾ يعني : من أراد أن يؤمن ويتخذ بذلك التوحيد إلى ربه مرجعاً فليفعل وقال أهل اللغة في قوله : السماء منفطر به ولم يقل منفطرة به فالتذكير على وجهين : أحدهما : أنه انصرف إلى المعنى ومعنى السماء السقف كقوله ﴿وَجَعَلْنَا السماء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتها مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٢]، والثاني : أن معناه السماء ذات الانفطار كما يقال امرأة مرضع أي : ذات رضاع على وجه النسب. ويقال : قوله السماء منفطر به يعني : فيه شيء في يوم القيامة، ويقال : يعني : بالله تعالى يعني : من هيبته. قوله تعالى :﴿إِنَّ هذه تَذْكِرَةٌ﴾ يعني : إن هذه الآيات التي ذكرت موعظة بليغة ﴿فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلاً﴾ يعني : من شاء أن يرغب فليرغب فقد أمكن له لأنه أظهر الحجج والدلائل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى