مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَوْ زِدْ عَلَيْهِ﴾ على النصف إلى الثلثين، والمراد التخيير بين أمرين بين أن يقوم أقل من نصف الليل على البت، وبين أن يختار أحد الأمرين وهما النقصان من النصف والزيادة عليه، وإن جعلت ﴿نِّصْفَهُ﴾ بدلاً من ﴿قَلِيلاً﴾ كان مخيراً بين ثلاثة أشياء : بين قيام نصف الليل تاماً، وبين قيام الناقص منه، وبين قيام الزائد عليه. وإنما وصف النصف بالقلة بالنسبة إلى الكل وإلا فإطلاق لفظ القليل ينطلق على ما دون النصف ولهذا قلنا : إذا أقرّ أن لفلان عليه ألف درهم إلا قليلاً أنه يلزمه أكثر من نصف الألف ﴿وَرَتّلِ القرءان﴾ بين وفصل من الثغر المرتل أي المفلج الأسنان، وكلام رَتَلٌ بالتحريك أي مرتل، وثغر رتل أيضاً إذا كان مستوي البنيان. أو اقرأ على تؤدة بتبيين الحروف وحفظ الوقوف وإشباع الحركات ﴿تَرْتِيلاً﴾ هو تأكيد في إيجاب الأمر به وأنه لا بد منه للقارىء