المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿ورتل القرآن﴾ معناه في اللغة تمهل وفرق بين الحروف لتبين. والمقصد أن يجد الفكر فسحة للنظر وفهم المعاني، وبذلك يرق القلب ويفيض عليه النور والرحمة. قال ابن كيسان : المراد تفهمه تالياً له ومنه " الثغر الرتل " أي الذي بينه فسح وفتوح. وروي أن قراءة رسول الله ﷺ كانت بينة مترسلة لو شاء أحد أن يعد الحروف لعده(١).
١ في رواية لأبي داود في كتاب الأدب: (كان في كلام رسول الله ﷺ ترتيل وترسيل)، وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي ﷺ أنها سئلت عن قراءة النبي ﷺ فقالت: إنكم لا تستطيعونها، فقيل لها: أخبرينا بها، فقرأت قراءة ترسلت فيها، وروى أنس أن النبي ﷺ كان يمد صوته بالقراءة مدا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى