الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال :( واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا )
أي : واذكر ربك يا محمد فادعه وانقطع إليه (١) انقطاعا لحوائجك وعبادتك دون سائر الأشياء غيره، يقال : بتلت هذا الأمر قطعته (٢).
ومنه قيل لمريم البتول لانقطاعها إلى الله جل ذكره (٣).
قال ابن عباس :( وتبتل اليه تبتيلا ) أي : أخلص له إخلاصا " (٤) وهو قول مجاهد (٥) والضحاك (٦).
وقال الحسن : أبتل إليه نفسك واجتهد (٧).
وقال قتادة :" أخلص له العبادة والدعوة " (٨).
وقال ابن زيد : تفرغ لعبادته (٩)، [ تعبد ] (١٠) بالتبتل ] (١١) إلى الله.
١ - انظر: الغريب لابن قتيبة ٤٩٤، ، واللسان: بتل، وفيه عن الزجاج قال:" والأصل في تبتل أن تقول: تبتََّلت تبتُّلا، فـ( تبتيلا) معمول على معنى بَتّلْ إليه تَبْتِيلا وانْبَتِلْ، فهو منبتل" أي: انْقَطِعْ" وقد ورد هذا النص في معاني الزجاج: ٥/٢٤١ ولكن فيه خللا واضحا..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٢..
٣ - المصدر السابق ٢٩/١٣٢-١٣٣، وأخرجه أيضا عن أبي يحيى المكي..
٤ - المصدر السابق... ٢٩/١٣٢ وتفسير مجاهد ٦٨٠..
٥ - المصدر السابق ٢٩/١٣٢-١٣٣..
٦ - في تفسير ابن كثير ٤/٤٦٦ عن الحسن:" اجتهد وأبتل إليه نفسك" وفي جامع البيان ٢٩/١٣٣ عنه"" بتل نفسك واجتهد"..
٧ - جامع البيان٢٩/١٣٣، والدر٨/٣١٨..
٨ - ث: إليه لعبادته..
٩ - م: نعبد..
١٠ - ساقط من م. وفي ث بالتبتيل..
١١ - انظر: جامع البيان ٢٩/١٣٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى