بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
فقال :﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ يعني : العمل في ليلة القدر، خير من العمل في ألف شهر، ليس فيها ليلة القدر، وذلك أن رسول الله ﷺ كان جالساً بين أصحابه، يحدث بأن رجلاً كان من بني إسرائيل لبس السلاح ألف شهر، وصام ولم يضع السلاح حتى مات. فعظم ذلك على أصحابه، فنزلت ﴿لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ يعني : العمل فيها وثوابه أفضل من لبس السلاح، وصيام ألف شهر ليس فيها ليلة القدر. وروي في خبر آخر، أن النبي ﷺ قال :«أَرَى أَعْمَالُ النَّاسِ »، فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لم يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله تعالى في الجنة ليلة القدر خيراً من ألف شهر. فقيل : يا رسول الله ﷺ، أي ليلة هي ؟ قال :" الْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى