الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:- ثم قال تعالى :( أن كان ذا مال وبنين )[ ١٤ ]( إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الاولين (١) )[ ١٥ ].
أي( ألأنْ ) (٢) كان صاحب مال وبنين تطيعه/ على وجه التوبيخ لمن أطاعه، ثم أخبر عنه أنه يقول : إذا قرئت عليه آيات الله- : هي أساطير الأولين استهزاء أو إنكارا لها (٣) أن تكون من عند الله. " فَأَنْ " مفعول من أجله متعلقة بما بعدها أي : من أجل أنه ذو مال وبنين يقول :- ( إذا تتلى عليه ءاياتنا قال أساطير الاولين ) (٤).
ويجوز أن ( تكون ) (٥) أن " في موضع نصب متعلقة بقوله " :( مشاء بنميم ) ( أن كان ذا مال وبنين )، ( أي ) (٦) : يفعل ذلك لأن كان (٧) ذا كال وبنين، فهي أيضا مفعول من أجله. هذا على قراءة من قرأ :" أن كان " بغير استفهام (٨)، ومن قرأه بالاستفهام (٩) فهو إنكار وتوبيخ " لمن يطيعه أيضا، والمعنى : لأن كان هذا الحلاف المهين (١٠) ( الهماز ) (١١) المشاء بنميم (١٢) القناع (١٣) للخير، [ المعتدي ] (١٤) الأثيم ذا مال وبنين، تطيعه (١٥) ؟ !
ويحتمل أن يكون (١٦) توبيخا وتقريعا لهذا الحلاف المهين (١٧).
والمعنى : ألأنْ (١٨) كان هذا الحلاف ذا مال وبنين يقول- إذا تتلى عليه آياتنا- : هي أساطير الأولين. فيحسن الابتداء بالاستفهام على هذا الوجه، ولا يحسن الابتداء :: بأن كان ذا مال " في الوجهين الأولين ؛ لأنه متعلق بالمخاطب.
ومعنى ( أساطير الاولين ) (١٩) : أي : كتبهم وأخبارهم وهو جمع أسطورة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى