إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالَى :﴿إِذَا تتلى عَلَيْهِ آياتنا قَالَ أساطير الأولين﴾ استئنافٌ جارٍ مَجْرَى التعليلِ للنَّهي، وقيلَ متعلقٌ بما دلَّ عليهِ الجملةُ الشرطيةُ من مَعْنَى الجحودِ والتكذيبِ لا بجوابِ الشرطِ لأنَّ ما بعدَ الشرطِ لا يعملُ فيما قبلَهُ كأنْ قيلَ لكونِه مُستظهراً بالمالِ والبنينَ كذَّبَ بآياتِنَا، وفيهِ أنَّه يدلُّ على مَعْنَى أنَّ مدارَ تكذيبِهِ كونُه ذا مالٍ وبنينَ من غيرِ أنْ يكونَ لسائرِ قبائِحِه دخلٌ في ذلكَ. وقُرِئَ أَأَنْ كانَ على مَعْنَى ألأنْ كانَ ذَا مالٍ كذَّبَ بهَا أو أتطيعُه لأن كانَ ذا مالٍ. وقُرِئَ إِنْ كانَ بالكسرِ والشرطُ للمخاطبِ أي لا تُطعْ كلَّ حلاَّفٍ شارطاً يسارَهُ لأنَّ إطاعةَ الكافرِ لغناهُ بمنزلةِ اشتراطِ غناهُ في الطاعةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى