كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَآئِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَآئِمُونَ﴾ ؛ وذلك أنَّهم لَمَّا تخافَتوا تلك الليلةَ على أن يَصرِمُوها، سلَّطَ اللهُ على جنَّتِهم بالليلِ نَاراً فأحرقتْهُ وهم نائمون. ولا يكون الطَّائِفُ إلاّ بالليلِ، ﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ ؛ أي كاللِّيل المظلمِ سوداءَ محترقةً. والصَّرِيْمَانِ : الليلُ والنهارُ، ولا يَصرِمُ أحدُهما من الآخرِ، وَقِيْلَ : سُمي الليلُ صَرِيماً ؛ لأنه يقطعُ بظُلمَتهِ عن التصرُّف في الأمور.