الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
والصِّرامُ : جُذاذُ النخلِ. وأصلُ المادةِ الدلالةُ على القَطْعِ، ومنه الصُرْمُ والصَّرْمُ بالضم والفتح، وهو القَطيعةُ. قال امرؤُ القيس :
ومنه الصَّريمةُ، وهي قطعةٌ مَنْصَرمةٌ عن الرمل. قال :
والصَّارم : القاطِعُ الماضي، وناقة مُصَرَّمَةٌ، أي : انقطع لبنُها. وانْصَرَمَ الشهرُ والسَّنَةُ، أي : قَرُبَ انفصالُهما. وأَصْرَمَ : ساءَتْ حالُه، كأنه انقطعَ سَعْدُه. وقوله " كالصريم " قيل : هي الأشجارُ المُنْصَرِمُ حَمْلُها. وقيل : كالليلِ لأنه يُقال له الصَّريمُ لسَوادِه. والصَّريمُ أيضاً : النهارُ. وقيل : الصبحُ، فهو من الأضدادِ. وقال شَمِر : الصَّريم الليلُ، والصَّريم النهار ؛ لانصرامِ هذا عن ذاك وذاك عن هذا. وقيل : هو الرَّمادُ بلغة خُزَيْمَةَ، قاله ابنُ عباس. وقيل : الصَّريمُ رَمْلَةٌ معروفةً باليمن لا تُنْبِتُ شيئاً. وفي التفسير : أنَّ جَنَّتَهم صارت كذلك. ويُرْوَى أنها اقْتُلِعَتْ ووُضِعتْ حيث الطائفُ اليوم ؛ ولذلك سُمِّي به " الطائفُ " الذي هو بالحجازِ اليومَ.
| أفاطمُ مَهْلاً بعضَ هذا التدلُّلِ | وإن كُنْتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمي فأَجْملي |
| وبالصَّرِيْمَةِ منهم مَنْزِلٌ خَلِقٌ | عافٍ تَغَيَّرِ إلاَّ النؤيُ والوَتِدُ |