كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَانطَلَقُواْ وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ ؛ أي فتنَادَوا مُصبحين، وخَرَجُوا مُسرعين يتخَافَتُون ؛ أي يُسِرُّون الكلامَ فيما بينهم ويتشَاوَرُون فيما بينهم ﴿أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾ ؛ يزاحمهم على الثمرةِ أن لا يقطَعنَّها أحدٌ من المحتاجين، والمعنى : أنَّهم كانوا يتشَاوَرون يقولُ بعضهم لبعضٍ :﴿لاَّ يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِّسْكِينٌ﴾، والتَّخَافُتُ : هو إخفاءُ الحركةِ، والْخُفُوتُ : السُّكوت.