نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ودل سياق الكلام على أنهم كانوا متهيئين(١) للتوبة بقوله :﴿قالوا﴾ من غير تلعثم بما عاد عليهم(٢) من بركة أبيهم (٣)فقال سبحانه(٤) حاكياً (٥)عن قولهم(٦) :﴿سبحان ربنا﴾ أي تنزه المحسن إلينا التنزيه(٧) الأعظم عن أن يكون وقع منه فيما فعل بنا ظلم، وأكدوا قباحة فعلهم هضماً لأنفسهم وخضوعاً لربهم و(٨)تحقيقاً لتوبتهم لأن ما كانوا عليه من الحال(٩) يقتضي أن لا يصدق رجوعهم عنه بقولهم :﴿إنا كنا﴾ أي بما(١٠) في جبلاتنا من الفساد ﴿ظالمين﴾ أي راسخين في إيقاعنا الأشياء في غير مواقعها حيث لم نعزم عزماً جازماً على ما كان يفعل أبونا من البر، ثم حيت حلفنا(١١) على ترك ذلك ثم حيث لم نرد الأمر إلى الله بالاستثناء حيث حلفنا فإن الاستثناء تنزيه الله عن أن يجري في ملكه ما لا يريد،
١ - من ظ وم، وفي الأصل: متمنين..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: إليهم..
٣ - سقط ما بين الرقمين من ظ و م..
٤ - سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٥ -سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٦ -سقط ما بين الرقمين من ظ وم..
٧ -في ظ: التنزه..
٨ - زيد من ظ وم..
٩ - من ظ وم، وفي الأصل: كالحال..
١٠ - زيد في الأصل: دل، ولم تكن الزيادة في ظ وم فحذفناها..
١١ - زيد من ظ وم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى