الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
والدليل عليه قولهم :﴿سبحان رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظالمين﴾ فتكلموا بما كان يدعوهم إلى التكلم به على أثر مقارفة الخطيئة، ولكن بعد خراب البصرة. وقيل : المراد بالتسبيح. الاستثناء لالتقائهما في معنى التعظيم لله، لأنّ الاستثناء تفويض إليه، والتسبيح تنزيه له ؛ وكل واحد من التفويض والتنزيه تعظيم. وعن الحسن : هو الصلاة، كأنهم كانوا يتوانون في الصلاة ؛ وإلاّ لنهتهم عن الفحشاء والمنكر، ولكانت لهم لطفاً في أن يستثنوا ولا يحرموا ﴿سُبْحَانَ رَبِّنَآ﴾ سبحوا الله ونزهوه عن الظلم وعن كل قبيح، ثم اعترفوا بظلمهم في منع المعروف وترك الاستثناء.