مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم إنه تعالى لما حكى عن ذلك الأوسط أنه أمرهم بالتوبة وبالتسبيح حكى عنهم أشياء ( أولها ) أنهم اشتغلوا بالتسبيح وقالوا في الحال سبحان ربنا عن أن يجري في ملكه شيء إلا بإرادته ومشيئته، ولما وصفوا الله تعالى بالتنزيه والتقديس اعترفوا بسوء أفعالهم ( وقالوا إنا كنا ظالمين ).
( وثانيها )﴿فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون﴾ أي يلوم بعضهم بعضا يقول : هذا لهذا أنت أشرت علينا بهذا الرأي، ويقول : ذاك لهذا أنت خوفتنا بالفقر، ويقول الثالث لغيره : أنت الذي رغبتني في جمع المال فهذا هو التلاوم.
( وثانيها )﴿فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون﴾ أي يلوم بعضهم بعضا يقول : هذا لهذا أنت أشرت علينا بهذا الرأي، ويقول : ذاك لهذا أنت خوفتنا بالفقر، ويقول الثالث لغيره : أنت الذي رغبتني في جمع المال فهذا هو التلاوم.