كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ﴾؛ أي أقبَلُوا يلومُ بعضهم بعضاً بما كان منهم من منعِ المساكين، يقولُ كلُّ واحدٍ منهم لصاحبهِ: هذا مِن عمَلِكَ، وأنتَ الذي بَدأتَ بذلكَ، ثم ﴿قَالُواْ﴾؛ بأَجْمَعِهم: ﴿يٰوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ﴾؛ حين لم نَصْنَعْ ما صنعَ أبونا من قبلُ. والطَّاغِي: المتجاوزُ عن الحدِّ. ثم رجَعُوا إلى اللهِ تعالى ورَجَوا منه العُقبَى، وسألوهُ أن يُبدِلَهم خَيراً منها فقالوا: ﴿عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ﴾؛ أي نرغبُ إليه ونرجُو منه الْخَلَفَ في الدُّنيا، والثوابَ في الآخرة. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿كَذَلِكَ ٱلْعَذَابُ﴾؛ أي هذا العذابُ في الدنيا لِمَن منعَ حقَّ اللهِ ولِمَن كفرَ بنعمةِ الله.
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾؛ وأشدُّ على كفَّار مكة.
﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾؛ أن الذي يخوِّفُهم اللهُ به حقٌّ.
﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ﴾؛ وأشدُّ على كفَّار مكة.
﴿لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ﴾؛ أن الذي يخوِّفُهم اللهُ به حقٌّ.