نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كشف هذا الدليل الشبه ورفع الستار، فأوصل إلى أعظم من ضوء النهار، لفت القول (١)إليهم بالخطاب لفت(٢) المغضب عند العتاب، فقال معجباً منهم منبهاً على ما هم فيه من اعوجاج الفطر وفساد الفكر منكراً عليهم غاية الإنكار :﴿ما لكم﴾ أي أيّ شيء يحصل لكم من هذه الأحكام الجائرة البعيدة عن الصواب.
ولما نبههم على أنه(٣) ليس لهم في مثل هذه الأحكام شيء يمكن أن يكون نافعاً، وكان العاقل إذا علم أن(٤) شيئاً من الأشياء لا نفع فيه بعد منه، أنكر عليهم ثالثاً حال أحكامهم هذه لأن نفي أحوالها أشد لنفيها(٥) كما تقدم في ﴿كيف تكفرون﴾
في [البقرة: ٢٨] فقال :﴿كيف تحكمون﴾ أي أيّ عقل دعاكم إلى هذا الحكم الذي يتضمن(٦) التسوية من السيد بين المحسن من عبيده(٧) والمسيء.
١ - من ظ وم، وفي الأصل: إلى الخطاب لفتة..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: إلى الخطاب لفتة..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: أنهم..
٤ - زيد من ظ وم..
٥ - في الأصل بياض ملأناه من ظ وم..
٦ - من م، وفي الأصل: هذه الأحكام التي تتضمن، وهذه العبارة إلى "والمعنى" ساقطة من ظ..
٧ - من م، وفي الأصل: سيده المطيع..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى