التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم انتقل - سبحانه - من توبيخهم على جهلهم، إلى توبيخهم على كذبهم فقال :﴿أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ. إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُون﴾.
و ﴿أم﴾ هنا وما بعدها للإضراب الانتقالى، وهى بمعنى بل، والضمير فى قوله { أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ { فِيهِ } يعود على الكتاب.
وقوله :﴿تَدْرُسُونَ﴾ أى : تقرأون بعناية وتفكير.
وقوله :﴿تَخَيَّرُون﴾ أصله : تتخيرون. والتخير : تطلب ما هو خير. يقال : فلان تخير الشئ واختاره، إذا أخذ خيره وجيده.
أى : بل ألكم - أيها المشركون - كتاب قرأتم فيه بفهم وتدبر المساواة بين المتقين والمجرمين، وأخذتم منه ما اخترتموه من أحكام ؟ إنه لا يوجد كتاب سماوى، أو غير سماوى، يوافقكم على التسوية بين المتقين والمجرمين. وأنتم إنما تصدرون أحكاما كاذبة. ما أنزل الله بها من سلطان.
و ﴿أم﴾ هنا وما بعدها للإضراب الانتقالى، وهى بمعنى بل، والضمير فى قوله { أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ { فِيهِ } يعود على الكتاب.
وقوله :﴿تَدْرُسُونَ﴾ أى : تقرأون بعناية وتفكير.
وقوله :﴿تَخَيَّرُون﴾ أصله : تتخيرون. والتخير : تطلب ما هو خير. يقال : فلان تخير الشئ واختاره، إذا أخذ خيره وجيده.
أى : بل ألكم - أيها المشركون - كتاب قرأتم فيه بفهم وتدبر المساواة بين المتقين والمجرمين، وأخذتم منه ما اخترتموه من أحكام ؟ إنه لا يوجد كتاب سماوى، أو غير سماوى، يوافقكم على التسوية بين المتقين والمجرمين. وأنتم إنما تصدرون أحكاما كاذبة. ما أنزل الله بها من سلطان.