الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال تعالى :( أم لكم كتاب فيه تدرسون )[ ٣٧ ].
أي : ألكم- أيها القوم- بتسويتكم الطائع كالعاصي- كتاب نزل من عند الله أتاكم به رسول أن الطائع كالعاصي فيه تقرؤون (١) ؟ !
وقيل : المعنى : تدرسون أن لكم فيه لما تخيرون. ( فتدرسون ) عامل في المعنى في( إن لكم فيه لما تخيرون )، [ لكن ] (٢) منعت اللام في : لما " من فتح " إن " ( بتدرسون ) (٣).
ومثله :( إن لكم لما تحكمون ) (٤). والتقدير : أن لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة. فإن لكم لما تحكمون. وهذا كله منقطع عند البصريين غير متصل بما قبله (٥)، ولا يجوز عندهم تعلق (٦) " تدرسون "، إنما تعلق أفعال الشك لا غير.
١ -نفس المصدر السابق..
٢ -م: لكم..
٣ - انظر: إعراب النحاس ٥/١٣-١٤. والقطع ٧٣٨..
٤ - في الآية ٣٩ من سورة القلم نحن في رحابها..
٥ -أ: فما..
٦ - أ: تعليق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى