فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
ثم قال سبحانه :﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ قرأ الجمهور بكسر إن على أنها معمولة لتدرسون : أي تدرسون في الكتاب ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ فلما دخلت اللام كسرت الهمزة كقوله : علمت إنك لعاقل بالكسر، أو على الحكاية للمدروس، كما في قوله :﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين * سلام على نُوحٍ فِي العالمين﴾ [الصافات: ٧٨، ٧٩]. وقيل : قد تمّ الكلام عند قوله :﴿تَدْرُسُونَ﴾ ثم ابتدأ فقال :﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ﴾ أي ليس لكم ذلك، وقرأ طلحة بن مصرف والضحاك «أن لكم » بفتح الهمزة على أن العامل فيه تدرسون مع زيادة لام التأكيد، ومعنى ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ : تختارون وتشتهون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى