مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿أَمْ لَكُمْ أيمان عَلَيْنَا﴾ عهود مؤكدة بالأيمان ﴿بالغة﴾ نعت ﴿أيمان﴾ ويتعلق ﴿إلى يَوْمِ القيامة﴾ ببالغة أي أنها تبلغ ذلك اليوم وتنتهي إليه وافرة لم تبطل منها يمين إلى أن يحصل المقسم عليه من التحكيم، أو بالمقدر في الظرف أي هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا تخرج من عهدتها إلا يومئذ إذا حكمناكم وأعطيناكم ما تحكمون ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ به لأنفسكم وهو جواب القسم لأن معنى ﴿أَمْ لَكُمْ أيمان عَلَيْنَا﴾ أم أقسمنا لكم بأيمان مغلظة متناهية في التوكيد.