البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أم لكم أيمان﴾ : أي أقسام علينا، ﴿بالغة﴾ : أي متناهية في التوكيد.
يقال : لفلان عليّ يمين إذا حلفت له على الوفاء بما حلفت عليه، وإلى يوم القيامة متعلق بما تعلق به الخبر وهو لكم، أي ثابتة لكم إلى يوم القيامة، أو ببالغة : أي تبلغ إلى ذلك اليوم وتنتهي إليه.
وقرأ الجمهور :﴿بالغة﴾ بالرفع على الصفة، والحسن وزيد بن علي : بالنصب على الحال من الضمير المستكن في علينا.
وقال ابن عطية : حال من نكرة لأنها مخصصة تغليباً.
﴿إن لكم لما تحكمون﴾ : جواب القسم، لأن معنى ﴿أم لكم أيمان علينا﴾ : أم أقسمنا لكم، قاله الزمخشري.
وقرأ الأعرج : أإن لكم عليّ، كالتي قبلها على الاستفهام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى