زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ﴾ أي : ألكم عهود على الله تعالى حلف لك على ما تدعون بأيمان بالغة، أي : مؤكدة. وكل شيء متناه في الجودة والصحة فهو بالغ. ويجوز أن يكون المعنى : بالغة إلى يوم القيامة، أي : تبلغ تلك الأيمان إلى يوم القيامة في لزومها وتوكيدها ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ لأنفسكم به من الخير والكرامة عند الله تعالى. قال الفراء : والقراء على رفع ﴿بالغة﴾ إلا الحسن فإنه نصبها على مذهب المصدر، كقوله تعالى :﴿حَقّاً﴾ [الروم: ٤٧] ومعنى الآية : هل لكم أيمان علينا بالغة بأن لكم ما تحكمون ؟ !. فلما كانت اللام في جواب ﴿إن﴾ كسرتها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى