المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة﴾ مخاطبة للكفار، كأنه يقول : هل أقسمنا لكم قسماً فهو عهد لكم بأنا ننعمكم في يوم القيامة وما بعده ؟ وقرأ جمهور الناس بالرفع على الصفة لأيمان، وقرأ الحسن بن أبي الحسن «بالغةً » بالنصب على الحال وهي حال من النكرة، لأنها نكرة مخصصة بقوله ﴿علينا﴾(١)، وقرأ الأعرج :«أإن لكم لما تحكمون » وكذلك في التي تقدمت في قوله :«أإن لكم فيه لما تخيرون ».
١ وهذا كما أجاز العلماء نصب (حقا ) على الحال من (متاع) في قوله تعالى: (متاع بالمعروف حقا على المتقين)، وقد قيل أيضا: إن (بالغة) حال من الضمير في (لكم) لأنه خبر عن (أيمان) ففيه ضمير منه، وقيل: إنها حال من الضمير في (علينا) إن قدرت (علينا) وصفا للأيمان لا متعلقا بنفس الأيمان، لأن فيه ضميرا منه كما يكون إذا كان خبرا عنه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى