مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون﴾ وفيه مسألتان :
المسألة الأولى : يقال : لفلان على يمين بكذا إذا ضمنته منه وخلقت له على الوقاء به يعني أم ضمنا منكم وأقسمنا لكم بأيمان مغلظة متناهية في التوكيد. فإن قيل : إلى في قوله :﴿إلى يوم القيامة﴾ بم يتعلق ؟ قلنا : فيه وجهان ( الأول ) أنها متعلقة بقوله :﴿بالغة﴾ أي هذه الأيمان في قوتها وكمالها بحيث تبلغ إلى يوم القيامة ( والثاني ) أن يكون التقدير. أيمان ثابتة إلى يوم القيامة. ويكون معنى بالغة مؤكدة كما تقول جيدة بالغة، وكل شيء متناه في الصحة والجودة فهو بالغ، وأما قوله :﴿إن لكم لما تحكمون﴾ فهو جواب القسم لأن معنى :﴿أم لكم أيمان علينا﴾ أم أقسمنا لكم.
المسألة الثانية : قرأ الحسن بالغة بالنصب وهو نصب على الحال من الضمير في الظرف.
المسألة الأولى : يقال : لفلان على يمين بكذا إذا ضمنته منه وخلقت له على الوقاء به يعني أم ضمنا منكم وأقسمنا لكم بأيمان مغلظة متناهية في التوكيد. فإن قيل : إلى في قوله :﴿إلى يوم القيامة﴾ بم يتعلق ؟ قلنا : فيه وجهان ( الأول ) أنها متعلقة بقوله :﴿بالغة﴾ أي هذه الأيمان في قوتها وكمالها بحيث تبلغ إلى يوم القيامة ( والثاني ) أن يكون التقدير. أيمان ثابتة إلى يوم القيامة. ويكون معنى بالغة مؤكدة كما تقول جيدة بالغة، وكل شيء متناه في الصحة والجودة فهو بالغ، وأما قوله :﴿إن لكم لما تحكمون﴾ فهو جواب القسم لأن معنى :﴿أم لكم أيمان علينا﴾ أم أقسمنا لكم.
المسألة الثانية : قرأ الحسن بالغة بالنصب وهو نصب على الحال من الضمير في الظرف.