مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿أم لهم شركاء فليأتوا بشركائهم إن كانوا صادقين﴾ وفي تفسيره وجهان ( الأول ) المعنى أم لهم أشياء يعتقدون أنها شركاء الله فيعتقدون أن أولئك الشركاء يجعلونهم في الآخرة مثل المؤمنين في الثواب والخلاص من العقاب، وإنما أضاف الشركاء إليهم لأنهم جعلوها شركاء لله وهذا كقوله :﴿هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شيء﴾، ( الوجه الثاني ) في المعنى أم لهم ناس يشاركونهم في هذا المذهب وهو التسوية بين المسلمين والمجرمين، فليأتوا بهم إن كانوا صادقين في دعواهم، والمراد بيان أنه كما ليس لهم دليل عقلي في إثبات هذا المذهب، ولا دليل نقلي وهو كتاب يدرسونه، فليس لهم من يوافقهم من العقلاء على هذا القول، وذلك يدل على أنه باطل من كل الوجوه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى