تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله :( فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون ) وقال أبو عبيدة الباء صلة. ومعناه : أيكم المفتون، وأنشد شعرا :
*** نضرب بالسيف ونرجوا بالفرج ***
أي : الفرج. وأما الفراء والزجاج وسائر النحويين لم يرضوا هذا القول، وذكروا قولين آخرين : أحدهما : أن معنى قوله :( بأيكم المفتون ) أي : بأيكم الفتنة، يقال : ما لفلان معقول ولا مجلود أي : عقل ولا جلد.
والقول الثاني : بأيكم المفتون أي : في أيكم المفتون ( يعني )(١) : في الفرقة التي فيها رسول الله وأصحابه، أو في الفرقة التي فيها أبو جهل وذووه. وحقيقة المعنى : أنكم تبصرون يوم القيامة، وتعلمون أن المجنون كان فيكم، لا في رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه، أي : في الفرقة التي فيها رسول الله وأصحابه. وذكر النحاس قولين(٢) أيضا قال : معنى قوله ( بأيكم المفتون ) أي : بأيكم ( فتنة )(٣) المفتون مثل قوله تعالى :( واسأل القرية )(٤) أي : أهل القرية(٥).
١ - في ((ك)) : أي..
٢ - في (( الأصل و وك)) : قولان، و هو خلاف الجادة..
٣ -في (( الأصل و ك)) : القتنة..
٤ - يوسف ك ٨٣..
٥ - لم بذكر القول الثاني، فلبنتيه..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى