التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بشره - سبحانه - ببشارات أخرى فقال :﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ. بِأَيِّكُمُ المفتون. إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين﴾.
والفاء فى قوله :﴿فَسَتُبْصِرُ...﴾ للتفريع على ما تقدم من قوله :﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾
والفعل " تبصر ويبصرون " من الإبصار الذي هو الرؤية بالعينين، وقيل : بمعنى العلم.. والسين في ﴿فَسَتُبْصِرُ...﴾ للتأكيد.
والباء في قوله ﴿بِأَيِّكُمُ..﴾ يرى بعضهم أنها بمعنى في. والمفتون : اسم مفعول، وهو الذي أصابته فتنة. أدت إلى جنونه، والعرب كانوا يقولون للمجنون : فتنته الجن. أو هو الذي اضطرب أمره واختل تكوينه وضعف تفكيره. كأولئك المشركين الذين قالوا في النبى ﷺ أقوالا لا يقولها عاقل..
أي : لقد ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - أنك بعيد عما اتهمك به الكافرون، وأن لك عندنا المنزلة التي ليس بعدها منزلة.. وما دام الأمر كذلك فسترى وستعلم، وسيرى وسيلعم هؤلاء المشركون، في أي فريق منكم الإِصابة بالجنون ؟ أفي فريق المؤمنين أم بفريق الكافرين..
قال الجمل في حاشيته ما ملخصه : قوله :﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ قال ابن عباس : فستعلم ويعلمون يوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل، وقيل في الدنيا بظهور عاقبة أمرك..
﴿بِأَيِّكُمُ المفتون﴾ الباء مزيدة في المبتدأ، والتقدير : أيكم المفتون، فزيدت الباء كزيادتها في نحو : بحسبك درهم..
وقيل : الباء بمعنى " في " الظرفية، كقولك : زيد بالبصرة. أي : فيها. والمعنى : في أي فرقة منكم المفتون.
وقيل : المفتون مصدر جاء على مفعول كالمعقول والميسور. أي، بأيكم الفتون.
والفاء فى قوله :﴿فَسَتُبْصِرُ...﴾ للتفريع على ما تقدم من قوله :﴿مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾
والفعل " تبصر ويبصرون " من الإبصار الذي هو الرؤية بالعينين، وقيل : بمعنى العلم.. والسين في ﴿فَسَتُبْصِرُ...﴾ للتأكيد.
والباء في قوله ﴿بِأَيِّكُمُ..﴾ يرى بعضهم أنها بمعنى في. والمفتون : اسم مفعول، وهو الذي أصابته فتنة. أدت إلى جنونه، والعرب كانوا يقولون للمجنون : فتنته الجن. أو هو الذي اضطرب أمره واختل تكوينه وضعف تفكيره. كأولئك المشركين الذين قالوا في النبى ﷺ أقوالا لا يقولها عاقل..
أي : لقد ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - أنك بعيد عما اتهمك به الكافرون، وأن لك عندنا المنزلة التي ليس بعدها منزلة.. وما دام الأمر كذلك فسترى وستعلم، وسيرى وسيلعم هؤلاء المشركون، في أي فريق منكم الإِصابة بالجنون ؟ أفي فريق المؤمنين أم بفريق الكافرين..
قال الجمل في حاشيته ما ملخصه : قوله :﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ﴾ قال ابن عباس : فستعلم ويعلمون يوم القيامة حين يتميز الحق من الباطل، وقيل في الدنيا بظهور عاقبة أمرك..
﴿بِأَيِّكُمُ المفتون﴾ الباء مزيدة في المبتدأ، والتقدير : أيكم المفتون، فزيدت الباء كزيادتها في نحو : بحسبك درهم..
وقيل : الباء بمعنى " في " الظرفية، كقولك : زيد بالبصرة. أي : فيها. والمعنى : في أي فرقة منكم المفتون.
وقيل : المفتون مصدر جاء على مفعول كالمعقول والميسور. أي، بأيكم الفتون.