البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والظاهر تعلق ﴿بأيكم المفتون﴾ بما قبله. وقال عثمان المازني : تم الكلام في قوله ﴿ويبصرون﴾، ثم استأنف قوله :﴿بأيكم المفتون﴾. انتهى.
فيكون قوله :﴿بأيكم المفتون﴾ استفهاماً يراد به الترداد بين أمرين، ومعلوم نفي الحكم عن أحدهما، ويعينه الوجود، وهو المؤمن، ليس بمفتون ولا به فتون.
وإذا كان متعلقاً بما قبله، وهو قول الجمهور، فقال قتادة وأبو عبيدة معمر : الباء زائدة، والمعنى : أيكم المفتون ؟ وزيدت الباء في المبتدأ، كما زيدت فيه في قوله : بحسبك درهم، أي حسبك.
وقال الحسن والضحاك والأخفش : الباء ليست بزائدة، والمفتون بمعنى الفتنة، أي بأيكم هي الفتنة والفساد الذي سموه جنوناً ؟ وقال الأخفش أيضاً : بأيكم فتن المفتون، حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
ففي قوله الأول جعل المفتون مصدراً، وهنا أبقاه اسم مفعول وتأوله على حذف مضاف.
وقال مجاهد والفراء : الباء بمعنى في، أي في أيّ فريق منكم النوع المفتون ؟ انتهى.
فالباء ظرفية، نحو : زيد بالبصرة، أي في البصرة، فيظهر من هذا القول أن الباء في القول قبله ليست ظرفية، بل هي سببية.
وقال الزمخشري : المفتون : المجنون لأنه فتن، أي محن بالجنون، أو لأن العرب يزعمون أنه من تخييل الجن، وهم الفتان للفتاك منهم. انتهى.
وقرأ ابن أبي عبلة : في أيكم المفتون.
فيكون قوله :﴿بأيكم المفتون﴾ استفهاماً يراد به الترداد بين أمرين، ومعلوم نفي الحكم عن أحدهما، ويعينه الوجود، وهو المؤمن، ليس بمفتون ولا به فتون.
وإذا كان متعلقاً بما قبله، وهو قول الجمهور، فقال قتادة وأبو عبيدة معمر : الباء زائدة، والمعنى : أيكم المفتون ؟ وزيدت الباء في المبتدأ، كما زيدت فيه في قوله : بحسبك درهم، أي حسبك.
وقال الحسن والضحاك والأخفش : الباء ليست بزائدة، والمفتون بمعنى الفتنة، أي بأيكم هي الفتنة والفساد الذي سموه جنوناً ؟ وقال الأخفش أيضاً : بأيكم فتن المفتون، حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.
ففي قوله الأول جعل المفتون مصدراً، وهنا أبقاه اسم مفعول وتأوله على حذف مضاف.
وقال مجاهد والفراء : الباء بمعنى في، أي في أيّ فريق منكم النوع المفتون ؟ انتهى.
فالباء ظرفية، نحو : زيد بالبصرة، أي في البصرة، فيظهر من هذا القول أن الباء في القول قبله ليست ظرفية، بل هي سببية.
وقال الزمخشري : المفتون : المجنون لأنه فتن، أي محن بالجنون، أو لأن العرب يزعمون أنه من تخييل الجن، وهم الفتان للفتاك منهم. انتهى.
وقرأ ابن أبي عبلة : في أيكم المفتون.