تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآيتان ٥ و٦ وقوله تعالى :﴿فستبصر ويبصرون﴾ ﴿بأييّكم المفتون﴾ قال جعفر بن حرب : المفتون في هذا الموضع هو المفتون بضلالته المعجب بخطئه المشغوف بجهله.
وقال الحسن : المفتون هو الذي معه الشيطان، وقيل : المفتون من به الفتنة، كما يقال : فلان لا معقول له، أي ليس له عقل. وقيل : المفتون المعذّب كقوله عز وجل :﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ [الذاريات: ١٣] أي يعذبون، فكأنه يقول : أيكم المعذب، وأيكم الضال إن حمل على ما ذكر الحسن، وأيكم المغتر إن كان معناه على ما ذكروا أن المفتون من الفتنة.
وجائز أن يكون نسبوه على الاغترار في ما كان يدعي من الرسالة، ويزعمون أنه مغتر بها، ويغر بها غيره، كما قال المنافقون :﴿مّا وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ [الأحزاب: ١٢].
وحق هذا عندنا ألا نتكلف تفسيره، لأنه قال :﴿فستبصر ويبصرون﴾ ﴿بأييكم المفتون﴾ فذكر هذا جوابا عما وقعت فيه الخصومة، فكانوا يزعمون أن رسول الله ﷺ هو المفتون، ورسول /٥٨٧-أ/ الله صلى الله عليه وسلم
يذكر أنهم هم المفتونون، فخرج هذا جوابا عن تلك الخصومة أنهم وأنت ستبصرون.
وقد وقعت الخصومات من أوجه : فمرة كانوا يدعون بأنه ساحر، ومرة يدعون بأنه مجنون، ومرة [ يدعون ](١) بأنه ضال، ومرة [ يدعون ](٢) بأنه مغتر، وغيرها من الوجوه.
فإذا ثبت أن الآية نزلت في حق الجواب ؛ فمن(٣) لم يعلم بأن الخصومة فيم كانت لم يعلم إلى ماذا يصرف الجواب، والله أعلم.
ويشبه أن تكون الخصومة [ هي ](٤) الواقعة في الضلال والهدى، فكانوا يدّعون أنهم على الهدى، وأنهم بالله أحق، وإليه أقرب من رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ يدعي أنهم على الضلال، وأنه على دين الحق والهدى.
وقال الحسن : المفتون هو الذي معه الشيطان، وقيل : المفتون من به الفتنة، كما يقال : فلان لا معقول له، أي ليس له عقل. وقيل : المفتون المعذّب كقوله عز وجل :﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ [الذاريات: ١٣] أي يعذبون، فكأنه يقول : أيكم المعذب، وأيكم الضال إن حمل على ما ذكر الحسن، وأيكم المغتر إن كان معناه على ما ذكروا أن المفتون من الفتنة.
وجائز أن يكون نسبوه على الاغترار في ما كان يدعي من الرسالة، ويزعمون أنه مغتر بها، ويغر بها غيره، كما قال المنافقون :﴿مّا وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ [الأحزاب: ١٢].
وحق هذا عندنا ألا نتكلف تفسيره، لأنه قال :﴿فستبصر ويبصرون﴾ ﴿بأييكم المفتون﴾ فذكر هذا جوابا عما وقعت فيه الخصومة، فكانوا يزعمون أن رسول الله ﷺ هو المفتون، ورسول /٥٨٧-أ/ الله صلى الله عليه وسلم
يذكر أنهم هم المفتونون، فخرج هذا جوابا عن تلك الخصومة أنهم وأنت ستبصرون.
وقد وقعت الخصومات من أوجه : فمرة كانوا يدعون بأنه ساحر، ومرة يدعون بأنه مجنون، ومرة [ يدعون ](١) بأنه ضال، ومرة [ يدعون ](٢) بأنه مغتر، وغيرها من الوجوه.
فإذا ثبت أن الآية نزلت في حق الجواب ؛ فمن(٣) لم يعلم بأن الخصومة فيم كانت لم يعلم إلى ماذا يصرف الجواب، والله أعلم.
ويشبه أن تكون الخصومة [ هي ](٤) الواقعة في الضلال والهدى، فكانوا يدّعون أنهم على الهدى، وأنهم بالله أحق، وإليه أقرب من رسول الله ﷺ، ورسول الله ﷺ يدعي أنهم على الضلال، وأنه على دين الحق والهدى.
١ ساقطة من الأصل و م.
٢ ساقطة من الأصل و م.
٣ في الأصل و م: فما.
٤ ساقطة من الأصل و م.
٢ ساقطة من الأصل و م.
٣ في الأصل و م: فما.
٤ ساقطة من الأصل و م.