التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فستبصر ويبصرون * بأيكم المفتون﴾ قيل : إن المفتون هنا بمعنى المجنون، ويحتمل غير ذلك من معاني الفتنة، والخطاب في قوله فستبصر للنبي ﷺ، وفي قوله : ويبصرون لكفار قريش.
واختلف في الباء في قوله :﴿بأيكم﴾ على أربعة أقوال :
الأول : أنها زائدة.
الثاني : أنها غير زائدة، والمعنى بأيكم الفتنة، فأوقع المفتون موقع الفتنة، كقولهم ماله معقول أي : عقل.
الثالث : أي : الباء بمعنى في، والمعنى في أي فريق منكم المفتون، واستحسن ابن عطية هذا.
الرابع : أن المعنى بأيكم فتنة المفتون، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى