روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنّى﴾ أي بأني.
وقرأ ابن أبي اسحق. وعيسى. والأعمش. وزيد بن علي ورويت عن عاصم ﴿إِنّى﴾ بكسر الهمزة على إضمار القول عند البصريين، وعلى إجراء الدعاء مجرى القول عند الكوفيين ﴿مَغْلُوبٌ﴾ من جهة قومي مالي قدرة على الانتقام منهم ﴿فانتصر﴾ فانتقم لي منهم، وقيل : فانتصر لنفسك إذ كذبوا رسولك، وقيل : المراد بمغلوب غلبتني نفسي حتى دعوت عليهم بالهلاك وهو خلاف الظاهر وما دعا عليه السلام عليهم إلا بعد اليأس من إيمانهم، والتأكيد لمزيد الاعتناء بأمر الترحم المقصود من الأخبار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى