البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
وقرأ ابن إسحاق وعيسى والأعمش وزيد بن عليّ، ورويت عن عاصم : إني بكسر الهمزة، على إضمار القول على مذهب البصريين، أو على إجراء الدعاء مجرى القول على مذهب الكوفيين.
وقرأ الجمهور : بفتحها، أي بأني مغلوب، أي غلبني قومي، فلم يسمعوا مني، ويئست من إجابتهم لي.
﴿فانتصر﴾ : أي فانتقم بعذاب تبعثه عليهم.
وإنما دعا عليهم بعد ما يئس منهم وتفاقم أمرهم، وكان الواحد من قومه يخنقه إلى أن يخر مغشياً عليه، وقد كان يقول : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، ومتعلق ﴿فانتصر﴾ محذوف.
وقيل : التقدير فانتصر لي منهم بأن تهلكهم.
وقيل : فانتصر لنفسك، إذ كذبوا رسولك فوقعت الإجابة.
وللمتصوفة قول في ﴿مغلوب فانتصر﴾ حكاه ابن عطية، يوقف عليه في كتابه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى