فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فدعا﴾ نوح ﴿ربه﴾ على قومه :﴿أني﴾ أي بأني، وقرئ بكسر الهمزة إما على إضمار الو، أي فقال : إني، وإما إجراء للدعاء مجرى القول، وهو مذهب الكوفيين ﴿مغلوب﴾ من جهة قومي، لتمردهم، عن الطاعة، وزجرهم لي عن تبليغ الرسالة، وذلك بعد صبره عليهم غاية الصبر حيث مكث ألف سنة إلا خمسين عاما يعالجهم، فلم يفد فيهم شيئا ولم يئس عن إجابتهم وعلم تمردهم وعتوهم، وإصرارهم على ضلالتهم، طلب من ربه سبحانه النصرة عليهم فقال :﴿فانتصر﴾ أي : انتقم لي منهم