الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ غداً بالتاء شامي، والأعمش ويحيى وابن ثوبان وحمزة وغيره بالياء، فمن قرأ بالتاء فهو من قول صالح لهم، ومن قرأ بالياء فهو من قول الله سبحانه، ومعنى الكلام : في الغد القريب على عادة الناس في قولهم للعواقب : إنّ مع اليوم غداً، وإنّ مع اليوم أخاه غداً، وأراد به وقت نزول العذاب بهم ﴿مَّنِ الْكَذَّابُ الأَشِرُ﴾ قرأ أبو قلامة : مَن الكذاب الأشر بفتح الشين وتشديد الراء على وزن أفعل من الشر، والقراءة الصحيحة ما عليه العامة.
قال أبو حاتم : لا يكاد العربي يتكلم بالأشَرّ والأخير إلا في ضرورة الشعر كقول رؤبة : بلال خير الناس وابن الأخير
إنّما يقولون : خير وشر. قال الله عز وجل
﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ [آل عمران: ١١٠] وقال سبحانه
﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً﴾ [يوسف: ٧٧].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى