البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ علي والجمهور : سيعلمون بياء الغيبة، وهو من إعلام الله تعالى لصالح عليه السلام ؛ وابن عامر وحمزة وطلحة وابن وثاب والأعمش : بتاء الخطاب : أي قل لهم يا صالح وعداً يراد به الزمان المستقبل، لا اليوم الذي يلي يوم خطابهم، فاحتمل أن يكون يوم العذاب الحال بهم في الدنيا، وأن يكون يوم القيامة، وقال الطرماح :
أراد وقت الموت، ولم يرد غداً بعينه.
وفي قوله :﴿سيعلمون غداً﴾ تهديد ووعيد ببيان انكشاف الأمر، والمعنى : أنهم هم الكذابون الأشرون.
وأورد ذلك مورد الإبهام والاحتمال، وإن كانوا هم المعنيين بقوله تعالى، حكاية عن قول نوح عليه الصلاة والسلام :﴿فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه﴾ والمعنى به قومه، وكذا قول شعيب عليه السلام :﴿سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب﴾ وقول الشاعر :
وإنما عنى أنه فارس الأحزاب، لا الذي خاطبه.
| ألا عللاني قبل نوح النوائح | وقبل اضطراب النفس بين الجوانح |
| وقبل غد يا لهف نفسي في غد | إذا راح أصحابي ولست برائح |
وفي قوله :﴿سيعلمون غداً﴾ تهديد ووعيد ببيان انكشاف الأمر، والمعنى : أنهم هم الكذابون الأشرون.
وأورد ذلك مورد الإبهام والاحتمال، وإن كانوا هم المعنيين بقوله تعالى، حكاية عن قول نوح عليه الصلاة والسلام :﴿فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه﴾ والمعنى به قومه، وكذا قول شعيب عليه السلام :﴿سوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ومن هو كاذب﴾ وقول الشاعر :
| فلئن لقيتك خاليين لتعلمن | أني وأيك فارس الأحزاب |