إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالَى :﴿سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الكذاب الأشر﴾ حكايةٌ لما قالَهُ تعالَى لصالحٍ عليهِ السَّلامُ وعداً لهُ ووعيداً لقومِه، والسينُ لتقريبِ مضمونِ الجملةِ وتأكيدِه والمرادُ بالغدِ وقتُ نزولِ العذابِ أي سيعلمونَ البتةَ عن قريبٍ من الكذابُ الأشرُ الذي حملَهُ أشرُه وبطرُه على الترفعِ أصالحٌ هو أم مَنْ كذبَهُ. وقُرِئَ ستعلمونَ، على الالتفاتِ لتشديدِ التوبيخِ، أو على حكايةِ ما أجابَهُم به صالحٌ. وقُرِئَ الأشر كقولِهم حذر في حذر. وقُرِئَ الأشرُّ أي الأبلغُ في الشرارةِ وهو أصلٌ مرفوضٌ كالأخيرِ، وقيلَ : المرادُ بالغدِ يومُ القيامةِ ويأباهُ قولُه تعالَى :﴿إِنَّا مُرْسِلُو الناقة﴾ الخ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى