غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
القراآت :﴿مستقر﴾ بالجر : يزيد ﴿الداعي﴾ ﴿إلى الداعي﴾ بالياء في الحالين : سهل ويعقوب وابن كثير غير ابن فليح وزمعة وافق أبو عمرو وأبو جعفر ونافع غير قالون في الوصل فيهما بالياء ﴿يدع الداع﴾ بغير ياء في الحالين ﴿إلى الداع﴾ في الوصل : قالون. الباقون : بغير ياء في الحالين ﴿شيء نكر﴾ بسكون الكاف : ابن كثير ﴿خاشعاً﴾ بالألف : أبو عمرو وسهل ويعقوب وحمزة وعلي وخلف. الآخرون ﴿خشعاً﴾ كركع. ﴿ففتحنا﴾ بالتشديد : ابن عامر ويزيد وسهل ويعقوب ﴿وفجرنا﴾ بالتخفيف : أبو زيد عن المفضل و ﴿ونذري﴾ وما بعده بالياء في الحالين : يعقوب وافق ورش وسهل وعباس في الوصل. ﴿أو لقي﴾ مثل أو " نبئكم " ﴿ستعلمون﴾ على الخطاب : ابن عامر وحمزة ﴿سنهزم﴾ بالنون الجمع بالنصب : روح وزيد عن يعقوب.
ثم حكى العذاب الذي عم الكل بقوله ﴿ولقد صبحهم﴾ ولقائل أن يسأل : مع الفائدة في قوله ﴿بكرة﴾ مع قوله ﴿صبحهم﴾ والجواب أن ﴿صبحهم﴾ يشمل من أول الصبح إلى آخر الإسفار وأنه تعالى وعدهم أول الصبح كما قال ﴿إن موعدهم الصبح﴾ [هود: ٨١] فأراد بقوله ﴿بكرة﴾ تحقيق ذلك الوعد. ويمكن أن يقال : قد يذكر الوقت المبهم لبيان أن تعيين الوقت غير مقصود كما تقول : خرجنا في بعض الأوقات ولا فائدة فيه إلا قطع المسافة. فإنه ربما يقول السامع متى خرجتم فيحتاج إلى أن تقول في وقت كذا أو في وقت من الأوقات. فإذا قال من أول الأمر في وقت من الأوقات أشار إلى أن غرضه بيان الخروج لا تعيين وقته وبمثله أجيب عن قوله
سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً } [الإسراء: ١] ويحتمل أن يقال :﴿صبحهم﴾ معناه قال لهم بكرة عموا صباحاً وهو بطريق التهكم كقوله ﴿فبشرهم بعذاب﴾ [آل عمران: ٢١] ويجوز أن يكون التصبيح بمعنى الإغاثة من قولهم " يا صباحاه " والعذاب المستقر الثابت الذي لا مدفع له أو الذي استقر عليهم ودام إلى الاستئصال الكلي أو إلى القيامة وما بعدها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف ﴿القمر﴾ ه ﴿مستمر﴾ ه ﴿مستقر﴾ ه ﴿مزدجر﴾ ه لا بناء على أن قوله ﴿حكمه﴾ بدل من " ما " أو من ﴿مزدجر﴾ ﴿النذر﴾ ه لا للعطف مع اتصاله المعنى ﴿عنهم﴾ م لأنه لو وصل لأوهم أن الظرف متصل به وليس كذلك بل هو ظرف ﴿يخرجون﴾ ﴿نكر﴾ ه لا لاتصال الحال بالظرف من قبل اتحاد عاملها ﴿منتشر﴾ ه لا لأن ﴿مهطعين﴾ حال بعد حال ﴿الداع﴾ ط ﴿عسر﴾ ه ﴿وازدجر﴾ ه ﴿فانتصر﴾ ه ﴿منهمر﴾ ه ز للعطف مع اتحاد مقصود الكلام ﴿قدر﴾ ه ج للعارض من الجملتين المتفقتين وللآية مع احتمال الحال أي وقد حملناه ﴿ودسر﴾ ه لا لأن ﴿تجري﴾ صفة لها ﴿بأعيننا﴾ ج لأن جزاء مفعول له أو مصدر لفعل محذوف ﴿كفر﴾ ه ﴿مدكر﴾ ه ﴿ونذر﴾ ه ﴿مدكر﴾ ه ﴿ونذر﴾ ه ﴿مستمر﴾ ه لا لأن ما بعده صفة الناس لا لأن ﴿كأنهم﴾ حال ﴿منقعر﴾ ه ﴿ونذر﴾ ه ﴿مدكر﴾ ه ﴿بالنذر﴾ ه ﴿نتبعه﴾ لا لتعلق " إذا " بها ﴿وسعر﴾ ه ﴿أشر﴾ ه ﴿الأشر﴾ ه ﴿واصطبر﴾ ه لا للعطف ﴿بينهم﴾ ج لأن كل مبتدأ مع أن الجملة من بيان ما تقدم ﴿محتضر﴾ ه ﴿فعقر﴾ ه ﴿ونذر﴾ ه ﴿المحتظر﴾ ه ﴿مدكر﴾ ه ﴿بالنذر﴾ ه ﴿لوط﴾ ط لأن الجملة لا تصلح صفة للمعرفة ﴿بسحر﴾ ه لا ﴿عندنا﴾ ط ﴿شكر﴾ ه ﴿بالنذر﴾ ه ﴿ونذر﴾ ه ﴿مستقر﴾ ه ج للفاء أي فقيل لهم ذقوا ﴿ونذر﴾ ه ﴿مدكر﴾ ه ﴿النذر﴾ ه ج لاتصال المعنى بلا عطف ﴿مقتدر﴾ ه ﴿في الزبر﴾ ه ج لأن ما بعده يصلح استفهام إنكار مستأنف ويصلح بدلاً عن " أم " قبلة ﴿منتصر﴾ ه ﴿الدبر﴾ ه ﴿وأمر﴾ ه ﴿وسعر﴾ ط بناء على أن ﴿يوم﴾ ليس ظرفاً لضلال وإنما هو ظرف لمحذوف أي يقال لهم ذقوا ﴿وجوهم﴾ ط ﴿سقر﴾ ه ﴿بقدر﴾ ه ﴿بالبصر﴾ ج ﴿مدكر﴾ ه ﴿الزبر﴾ ه ﴿مستطر﴾ ه ﴿ونهر﴾ ه لا لأن ما بعده بدل ﴿مقتدر﴾ ه.
ثم حكى العذاب الذي عم الكل بقوله ﴿ولقد صبحهم﴾ ولقائل أن يسأل : مع الفائدة في قوله ﴿بكرة﴾ مع قوله ﴿صبحهم﴾ والجواب أن ﴿صبحهم﴾ يشمل من أول الصبح إلى آخر الإسفار وأنه تعالى وعدهم أول الصبح كما قال ﴿إن موعدهم الصبح﴾ [هود: ٨١] فأراد بقوله ﴿بكرة﴾ تحقيق ذلك الوعد. ويمكن أن يقال : قد يذكر الوقت المبهم لبيان أن تعيين الوقت غير مقصود كما تقول : خرجنا في بعض الأوقات ولا فائدة فيه إلا قطع المسافة. فإنه ربما يقول السامع متى خرجتم فيحتاج إلى أن تقول في وقت كذا أو في وقت من الأوقات. فإذا قال من أول الأمر في وقت من الأوقات أشار إلى أن غرضه بيان الخروج لا تعيين وقته وبمثله أجيب عن قوله
سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً } [الإسراء: ١] ويحتمل أن يقال :﴿صبحهم﴾ معناه قال لهم بكرة عموا صباحاً وهو بطريق التهكم كقوله ﴿فبشرهم بعذاب﴾ [آل عمران: ٢١] ويجوز أن يكون التصبيح بمعنى الإغاثة من قولهم " يا صباحاه " والعذاب المستقر الثابت الذي لا مدفع له أو الذي استقر عليهم ودام إلى الاستئصال الكلي أو إلى القيامة وما بعدها.