فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فذوقوا عذابي ونذر، ولقد يسرنا القرآن للذكر، فهل من مدكر ؟﴾ ولعل وجه تكرير تيسير القرآن بالذكر في هذه السورة الإشعار بأنه منة عظيمة لا ينبغي لأحد أن يغفل عن شكرها، ولأن في كل قصة إشهارا بأن تكذيب كل رسول مقتض لنزول العذاب، واستماع كل قصة مستدع للإدكار والإتعاظ، وهذا حكم التكرير في قوله :﴿فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ عند كل نعمة عدها، وقوله :﴿ويل يومئذ للمكذبين﴾ عند كل آية أوردها، وكذلك تكرير الأنباء والقصص في أنفسها لتكون تلك العبرة حاضرة للقلوب مصورة للأذهان، مذكورة غير منسية في كل أوان.