كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَقَدْ جَآءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ﴾ ؛ قِيْلَ : إنَّ المرادَ بالنُّذُر : موسَى عليه السلام وهارون، وأسماءُ الجمعِ يطلَقُ على الاثنين. وَقِيْلَ : أرادَ به الآياتِ التي فيها الإنذارُ، وَقِيْلَ : المواعظُ : قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ﴾ ؛ أي فأخذنَاهم بالعذاب، ﴿أَخْذَ عِزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ ؛ غالبٍ في انتقامه، متقدرٍ قادرٍ على إهلاكِهم، والعزيزُ القويُّ الذي لا يلحقهُ ضَعْفٌ ولا عجزٌ، ولا يعتَريهِ منعٌ ولا دفعٌ.